الشيخ المنتظري

524

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

أحدهما وقتل الآخر ، قال : يقتل القاتل ويحبس الآخر حتى يموت غمّاً كما حبسه حتى مات غمّاً . . . " ( 1 ) 2 - موثقة سماعة ، قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل شدّ على رجل ليقتله والرجل فارّ منه فاستقبله رجل آخر فأمسكه عليه حتى جاء الرجل فقتله ، فقتل الرجل الذي قتله ، وقضى على الآخر الذي أمسكه عليه أن يطرح في السجن أبداً حتى يموت فيه لأنه أمسكه على الموت . " ( 2 ) 3 - معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إِنّ ثلاثة نفر رفعوا إِلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : واحد منهم أمسك رجلا ، وأقبل الآخر فقتله ، والآخر يراهم ، فقضى في ( صاحب - الفقهي ) الرؤية أن تسمل عيناه ، وفي الذي أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسكه ، وقضى في الذي قتل أن يقتل . " ( 3 ) أقول : هل المراد بالرؤية مجرد الرؤية والنظر ، أو كون الشخص عيناً وربيئة للقاتل بحيث أعانه في عمله ؟ وجهان . والمتيقن هو الثاني ، فيجب الأخذ به ، إِذ الحدود تدرأ بالشبهات . ويشهد لذلك أيضاً قوله في خبر الدعائم الآتي : " وآخر ينظر لهما " ، كما لا يخفى . 4 - خبر عمرو بن أبي المقدام ، الحاكي لقصة رجل شكا إِلى المنصور عن رجلين أخرجا أخاه من منزله ليلا ، فأمسكه أحدهما وقتله الآخر ، فطلب المنصور من جعفر بن محمد ( عليه السلام ) أن يقضي بينهم ، فأمر ( عليه السلام ) أخا المقتول أن يضرب عنق القاتل ، ثم أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقَّع على رأسه : يحبس عمره ويضرب في كل سنة خمسين جلدة . " ( 4 ) أقول : لعل إِضافة الضرب في هذا الحديث كانت في قبال إِخراجهما الرجل

--> 1 - الوسائل 19 / 35 ، الباب 17 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 . 2 - الوسائل 19 / 35 ، الباب 17 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 . 3 - الوسائل 19 / 35 ، الباب 17 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 . 4 - الوسائل 19 / 36 ، الباب 18 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 .